ولا أنا أدينك
"وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا " ( يوحنا 8: 11 )
إن هذا يكشف في شخصية مُخلصنا حكمة عميقة، وعطفًا على الخطاة، مع كراهية شديدة للخطية، وإدراكًا فاحصًا بما في داخل قلب الإنسان. إن سَيِّدنا لم يُعطها عفوًا تحت شرط؛ فهو لم يَقُل: "ولا أنا أدينك إذا كنتِ سوف لا تخطئين". كلا، بل أعطاها أولاً غفرانًا كاملاً عالمًا بأن ذلك سيُعطيها قوة دفع لتجنب الخطية مستقبلاً. إذا شئت .
عزيزي ا
جماعة من الكتبة والفريسيين، في مظهر التقوى الخارجية، يصحبون معهم امرأة مُتهمة بالخطية ويقتربون من ساحة الهيكل، ليلقوا بأسيرتهم المرتعشة الخائفة أمام المسيح، ويشيروا بأنهم حضروا ليأخذوا رأيه. كان ادعاءهم صادقًا، ولم يكن هناك شك من جهة خطية المرأة، وكان الناموس واضحًا: "إنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ".
ولكن مَنْ يقوم بالتنفيذ؟! "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!"، هكذا أجابهم الرب. ولكن مَنْ يجسر أن يقول: "أنا بلا خطية "؟! وإذا لم يكن هناك مَن يستطيع ذلك؛ فكل منهم تحت ذلك الحكم بعينه كما المرأة أيضًا "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ " ( رو 6: 23 ) .
"وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ". لقد كانت أمام ذلك الشخص الذي بلا خطية، وبالتالي الوحيد الذي له أن يرميها بحجر. هي طبقًا للناموس تستحق الدينونة، وهو وحده الذي له أن ينفذ هذا الحكم. لك المجد يا سيدنا المعبود، لقد قال لها: "وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا".
لقارئ
أن تحصل على قوة ضد الخطية، عليك أن تؤمن بأن الله غفرها لك في المسيح، وبالإيمان بالمسيح وبعمله تتبرر مجانًا أمام الله، على حساب دم ربنا يسوع الذي خرج منه وهو فوق الصليب، والذي به قد صنع الصُلح والسلام.
بقلم/ داربي
إضافة تعليق جديد