كيان واحد غير قابل للتجزئة
قد يظن البعض أن الرب عنده ميزان بكفتين يضع في إحداهما أعمال الإنسان الصالحة ، وفي الأخري الشريرة ، ثم يري الكفة الراجحة ليقرر مصيره الأبدي . لكن الرب يعتبر الإنسان كياناً واحداً غير قابل للتجزئة فإن عمل خيراً فذلك من قلبه التائب ، وإن عمل شراً فمن قلبه الشرير، ( متي 18: 35) لذلك يخاطبنا الرب بكلمته قائلاً. "ياابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي" ( أمثال 23: 26) لقد خاطب الرب السبع الكنائس في سفر الرؤيا ، برسالة خاصة لكل منها ، مدحها وشجعها أو حذرها وأنذراها أيضاً، كل كنيسة بحسب حالتها ، فإن الله القدوس يري في الخطبة موجباً للتأديب أو الدينونة ، وهكذا فإن أيه أعمال حسنة يعملها الإنسان لا تقنع الرب بالتغاضي عن خطية لم يتب عنها ، كما أن الأيام والسنين لا تمحو الخطية . لذا يخاطب الرب كنيسة أفسس قائلا" أنا عارف أعمالك وتعبك وصبرك .. ولكن عندي عليك أنك تركت محبتك الأولي فاذكر من أين سقطت وتب وإلا فإني آتيك وأزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب " ( رؤيا 2: 3،5) فأعمالها الحسنة لم تشفع لها . كما قال حزقيال النبي :" لا يستطيع البار أن يحيا ببره في يوم خطيته ".إن إظهار صلاحنا أو محاولة إخفاء مساوئنا لا يفيدنا شيئاً فإن الرب يطلب قلوبنا ، كما أن كلمة الله تقول : " من حفظ كل الناموس وأخطأ واحدة فقد صار مجرماً في الكل " (يعقوب 2:10 ) هكذا يعتبرنا الرب جسماًواحداً وكياناًيحمل معه الحياة أو الموت .
إضافة تعليق جديد