تعلم الطاعة
"مَعَ كَوْنِهِ ابْنًا تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ. وَإِذْ كُمِّلَ صَارَ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ، سَبَبَ خَلاَصٍ أَبَدِيٍّ" ( عبرانيين 5: 8 ، 9) من المهم جدًا أن نلاحظ أن الكتاب لا يقول إن الرب يسوع "تعلَّم أن يُطيع" بل إنه "تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ"، والفرق كبير بين التعبيرين
ولكي نوضح الفرق نقول إن الخلائق التي لم تسقط (الملائكة ورؤساء الملائكة) لا تتعلَّم أبدًا أن تُطيع لأن الطاعة من طبيعة مركزهم. إن الملاك يُطيع طبعًا وطبيعة، ولا يمكن أن يُداخل الخلائق التي لم تسقط فكر ضد الطاعة، فليس له أن يتعلَّم الطاعة. أما المخلوق الساقط - كالإنسان - فهو الذي يتعلَّم ليس الطاعة بل "أن يُطيع"، لماذا؟ لأن إرادتنا طبعًا وطبيعة لا تُطيع. إنها بالطبيعة تعصى وتتمرَّد، وبالتدريب والترويض والتأديب نتعلَّم "أن نطيع".
أما الرب يسوع فقد تعيَّن عليه أن يتعلَّم "الطَّاعَةَ" لأنه لم يكن مخلوقًا بل هو الخالق. لم يتعيَّن عليه أن يتعلَّم "أن يُطيع". حاشا. لأنه لم تكن فيه إرادة مضادة لإرادة الله الآب. لكن تعيَّن عليه أن "يتَعَلَّمَ الطَّاعَةَ" لما جاء في صورة الإنسان في الجسد، ذلك لأن مركزه منذ الأزل هو أن يأمر ويُطاع، ولا يُؤمر ويطيع.
إضافة تعليق جديد