1-لماذا نكرز بالمسيح؟

ذكرت الكرازة ٦٠ مرة فى الكتاب المقدس. وجاءت فى الأصل اليونانى "كيروسو" بمعنى يعلن أو ينادي.

كان الملوك ورؤساء الدول قديمًا يستخدمون المُنادِي، الذى كان ينادى بأخبار، أحكام دولية، أو أوامر ملكية للشعب. هذا هو الأصل الأساسي لكلمة ينادي أو يكرز.

يخبرنا الكتاب المقدس أنه يجب علينا كمؤمنين أن نكرز، فكل المؤمنين مدعوون أن يكونوا كارزين.

تختلف الكرازة عن التعليم فى الكتاب المقدس، فالكرازة ليست هي التعليم. يقول متى البشير:"وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ." (متى ٤ : ٢٣) إذا الكرازة هي التبشير بما فعله السيد المسيح لأجلنا، أما التعليم فهو كيف ينبغي أن نسلك كما يحق لإنجيل المسيح.

 

الأساس الكتابى للكرازة :
١- الناس هالكون بدون السيد المسيح:

تقول كلمة الله:"لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ."(لوقا ١٩: ١٠) فالناس بدون السيد المسيح أموات روحيًا أى منفصلون عنه بلا رجاء، قد يعيشون، يتحركون، يذهبون، ويأتون، لكنهم أموات بالذنوب والخطايا.
ولكن الله صنع تدبيرًا للخلاص عندما أرسل ابنه الوحيد يسوع المسيح ليموت على الصليب بدلًا من البشر، وبدونه لا يوجد خلاص، فيسوع المسيح هو الطريق الوحيد الذى يصل به الإنسان الخاطئ إلى الله."وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. .." (أعمال ٤: ١٢)

٢- الله يُعِّد الناس للتوبة:

".. وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ."(٢بطرس ٣: ٩)، فهذه هى إرادة الله للبشر.

٣- الله يأمرنا بتوصيل رسالة المسيح للآخرين:

هو صنع تدبيرًا لخلاصنا، جهز وأعد الناس واختارنا نحن المؤمنين، لكي نذهب ونكرز ببشارة الملكوت لجميع البشر.

 

لماذا نكرز:

١- لأنها شهوة قلب الله.

٢- لأن الملائكة لا تكرز.

الكرازة هي دور الإنسان. كان كرنيليوس قائد المئة رجلًا تقيًا ويخاف الله، ظهر له ملاك فى رؤية وقال له:"اذهب واستدعي سمعان بطرس من بيت سمعان الدباغ وهو يقول لك ماذا تفعل". كان من الممكن أن يكرز الملاك لكرنيليوس ولكنه لم يفعل لأنه ليس دوره أن يكرز، ولكن نحن البشر، ونحن المؤمنون مكلفين بالكرازة.

٣- لكي نأتي بثمر لأننا أغصان فى الكرمة.

يقول الكتاب"أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ." (يوحنا ١٥: ١ – ٢). وفي عدد ٥ يقول:"أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا."

٤- لأنها ضرورة ومسؤولية.

يقول الكتاب المقدس:".. إِذِ الضَّرُورَةُ مَوْضُوعَةٌ عَلَيَّ، فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ."(١كورنثوس ٩: ١٦) ربما تكون موجود وحدك فى مكان معين، أنت الوحيد الذي تمثل النور فى مكان مظلم، فوضعت عليك المسؤولية أن تذهب وتبشر. نحن مسؤولون عمن نعرفهم ولم ننذرهم، وسنعطي حسابًا إذا قصرنا فى حقهم. الكثير من المسيحيين يتصرفون كأطفال يلهون، يلعبون، ينشغلون بأشياء أخرى مجادلين فى صحة التعليم، وفي أمور لا تستحق أن يستغرق فيها الوقت. لكن الهدف الأساسي لنا كمؤمنين والمسؤولية الأولى أن نذهب ونبشر برسالة المسيح.

٥- لأنها نتيجة طبيعية.

".. آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ .."(٢كورنثوس ٤: ١٣) فالإيمان الحقيقى دائمًا يتبعه أعمال تثبت صحته، أهمها أن يشهد المؤمن عن السيد المسيح.

٦- لأنه إحتياج شديد، وحل وحيد.

الله خلق جوع والروح القدس خلق عطش فى قلوب ونفوس الناس الهالكين والبعيدين عن المسيح. والحل الوحيد هو في الرب يسوع، فهو قال عن نفسه:".. أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي."(يوحنا ١٤: ٦). لا توجد طرق كثيرة لكن طريقًا وحيدًا هو يسوع المسيح.

٧- لأنه أمر إلهي.

صاحب السلطان في السماء وعلى الأرض يقول:".. اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا." (مرقس ١٦: ١٥) فهو أمر وتكليف لا للتلاميذ فقط فى عصر الرب يسوع المسيح، ولكن للتلاميذ على مر العصور، لى ولك أيضًا وللأجيال اللاحقة.

أخي العزيز/ أختي الفاضلة،

 

لكي تستطيع أن تستمر فى دراسة هذه السلسلة والانتهاء من الدورة التدريبية الأولى، يجب عليك أن تجيب على هذا السؤال: أذكر ثلاثة أو أربعة أسباب تدفعنا كمؤمنين أن نكرز؟